رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٢ - ما يدلّ على الرخصة في مورد خاص
الصلاة؟ قال: افرغْ ] من القراءة [ قبل أن يَفرغ، فإنّك في حصار، فإن فرغ قبلك فاقطع القراءة واركع معه.[ ١ ]
فإنّ الاكتفاء بالقراءة الناقصة دليل على صحة الصلاة .
٩. ما روي عن الإمام الكاظم(عليه السلام) أنّه قد أمر بعض أصحابه أن يتوضّأ كما يتوضّأ غيره من الناس، وذلك فيما كتب إلى علي بن يقطين وقال: «فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء والذي آمرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثاً، وتستنشق ثلاثاً، وتغسل وجهك ثلاثاً، وتخلل شعر لحيتك وتغسل يديك إلى المرفقين ثلاثاً، وتمسح رأسك كله، وتمسح ظاهر أُذنيك وباطنهما، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثاً، ولا تخالف ذلك إلى غيره».
وقد عمل علي بن يقطين بما أمره به الإمام(عليه السلام) فترة، وقد امتحنه الرشيد في تلك الفترة فنظر إلى وضوئه فرأى أنّه يتوضأ كوضوئه، فناداه: «كذب يا علي بن يقطين من زعم أنّك من الرافضة»، وصلحت حاله عنده.
وبعد ذلك ورد عليه كتاب أبي الحسن(عليه السلام) ثانياً يأمره بالوضوء على النحو الثابت عند أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) وقال في آخر الرسالة: «فقد زال ما كنّا نخاف منه عليك».[ ٢ ]
وقد نقل الشيخ الحر العاملي نظير تلك القصة في حق الآخرين، حيث أمر الإمام(عليه السلام)داود بن زربي أن يتوضّأ مثل ما يتوضّأ الناس، ولما ارتفع
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١. والمراد من الفراغ، هو الفراغ من القراءة بناء على لزوم أو جواز القراءة عند الاقتداء بالمخالف .
[٢] الوسائل :١، الباب٣٢ من أبواب الوضوء، الحديث٣.