رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٦ - ٤ التأمين وآراء الفقهاء فيه
الأوّل: أنّ مرجع الهبة المعوضة في المقام إلى الضمان المعوّض لا غير وليس مقابلاً له كما مر.
الثاني: عدم صدق الهبة حتّى من جانب المستأمن، وذلك لأنّ المتبادر منها كون الداعي للإعطاء هوكرامة الواهب وسماحته حيث يخصّ شيئاً من ماله للموهوب له تكريماً له، ولكنّ الداعي في المقام هو تضمين المؤمن ماله إذا هلك، فأين الإعطاء بداعي الكرامة والسماحة يا ترى؟!
وأمّا الصلح فالظاهر أنّ الصلح يختصّ بما إذا وجد تخاصم بين الطرفين ونزاع في مال أو دين أو غير ذلك فسيتصالحان بشيء، وأمّا التصالح الابتدائي من دون نزاع فهو أوّل الكلام، قال سبحانه: (فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ)[ ١ ]، فالظاهر منه هو دفع التخاصم بالتصالح نظراً إلى أنّ الطرفين اخوان.
١٤. العلاّمة الحجّة السيد محسن الخرازي ـ حفظه الله ـ ، أحد الأساتذة في جامعة قم. فله مقال حول التأمين، نشر في مجلة «فقه أهل البيت(عليهم السلام)» في العدد السابع عشر من السنة الخامسة، عام ١٤١٢ هـ .
هذه أقوال مشاهير فقهاء الإسلام من السنّة والشيعة في هذه المسألة المستجدّة، أوردناها على وجه التفصيل ليقف القارئ على مواقفهم في المسألة ووجه جزمهم بالتحريم أو بالتحليل، وسندرس المسألة على ضوء الأدلة الشرعية.
***
[١] الحجرات: ١٠ .