رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٩ - ٤ التأمين وآراء الفقهاء فيه
وللمسألة جذور في الفقه الإسلامي .
قال المحقّق: وفي ضمان الأعيان المضمونة، كالغصب، والمقبوض بالبيع الفاسد، تردّد، والأشبه الجواز .[ ١ ]
وقد بسط الكلام فيه صاحب الجواهر عند شرحه لعبارة المحقّق هذه.[ ٢ ]
ولعلّ عبارة الفقيه الزيدي ناظرة إلى تلك المسألة، لا إلى التأمين ومع ذلك يمكن أن تكون ناظرة إلى مسألتنا. وعلى كل تقدير فلمسألة التأمين جذور في الفقه الإسلامي، ولنذكر أقوال الفقهاء الذين درسوا هذه المسألة بشكل واضح، وهم:
١. العلاّمة ابن عابدين[ ٣ ] فقد عقد في حاشيته المعروفة بـ «رد المحتار على الدر المختار»: فصلاً باسم: استئمان الكافر وقال: وفيما قررنا يظهر جواب ما كثر السؤال عنه في زماننا، وهو أنّه جرت العادّة أنّ التجار إذا استأجروا مركباً من حربي يدفعون له أُجرته ويدفعون أيضاً مالاً معلوماً لرجل حربي مقيم في بلاده، يسمّى ذلك المال «سوكرة» على أنّه مهما هلك من المال الّذي في المركب بحرق أو غرق أو نهب أو غير ذلك، فذلك الرجل ضامن له بمقابلة ما يأخذه منهم وله وكيل عنه ] كافر [مستأمن في دارنا يقيم في بلاد السواحل الإسلامية بإذن السلطان، يقبض من التجار مال
[١] شرائع الإسلام: ٢ / ١٠٩، كتاب الضمان، في الحق المضمون.
[٢] جواهر الكلام : ٢٦ / ١٤٠ .
[٣] هو محمد أمين بن عمر بن عبدالعزيز عابدين الدمشقي، الفقيه الحنفي المتوفّى عام ١٢٥٠ هـ .