رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٧ - تقرير الاستصحاب بوجه آخر
غاية الأمر يجب أن لا يصدق عليه عنوان المخصص، فعندئذ يكفي استصحاب عدم قرشية المرأة بعدم تحقّق الانتساب بينها وبين قريش فيكون باقياً تحت العام محكوماً بحكمه.
وحصيلة الكلام: أنّه إذا كان العام معنوناً بقيد وجودي لا يمكن استصحابه، وأمّا إذا كان معنوناً بقيد عدمي فيجري فيه الاستصحاب. هذا خلاصة مرامه.
أقول: يقع الكلام تارة في مقام الثبوت، وأُخرى في مقام الإثبات .
أمّا الأوّل: فمن الواضح أنّه لا يمكن أن يبقى الموضوع بعد التخصيص على سعته وشموله، وإلاّ يلزم أن يكون وجود التخصيص وعدمه سيان .
وبعبارة أُخرى: أنّ الإرادة الاستعمالية وإن كانت باقية على سعتها ولا يمس التخصيص بكرامتها، إلاّ أنّ الإرادة الجدية تتضيق وتنحسر عن السعة والشمول فلابد أن يكون الموضوع بعد التخصيص غيره قبله فيمكن تصويره عندئذ بإحدى الصور الثلاث:
١. الموجبة المعدولة: نحو المرأة غير القرشية ترى الدم إلى خمسين .
٢. الموجبة السالبة المحمولة: نحو قولنا المرأة الّتي هي ليست قرشية ترى الدم إلى خمسين.
٣. السالبة المحصّلة: نحو إذا لم تكن المرأة قرشية ترى الدم إلى خمسين.
فلو كان الباقي تحت العام هو القسمان الأوّلان فلا سابقة لهما،