رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧١
أدلّة القائل بالبدعة
أورد الشيخ خالد بن سعود البليهد وجوهاً استدلّ بها على كون الاحتفال بالمولد النبوي من البدعة، فنحن نستعرضها ثم نجيب عنها. يقول:
١. ليس في الكتاب ما يدل عليه.
الجواب: قد عرفت أنّ له أصلاً في الكتاب العزيز، ويكفي ذلك في خروجه عن البدعة.
٢. ولا في السنّة أصل له.
الجواب: قد عرفت أنّ حب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)له أصل في السنّة، كما أنّ لغيره أصل كذلك .
٣. ولا يعرف فعله عن الصحابة.
الجواب: إنّ هذا عجيب جدّاً، فإنّ فعل الصحابة لا يُعدّ حجّة شرعية ما لم ينسب إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)فكيف تركهم؟! مضافاً إلى أنّ أحداً من الفقهاء لم يفت بأن عدم فعلهم أمراً ما دليلٌ على حرمته .
٤. ولا يعرف الترخيص به من الأئمة المتبوعين الأربعة ومَن في طبقتهم.
الجواب: يكفي في ذلك أنّ الأُمّة الإسلامية قد احتفلت بالمولد النبوي عبر قرون، وكم من مسألة لم يذكرها الأئمة الأربعة ومَن في طبقتهم استدركها المتأخّرون، ولو كان الملاك في الحل والحرمة كلمة الأئمة الماضين فقط، لشُلّ الفقه عن الاستجابة لمتطلبات العصر