رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧ - ١٢ ما هو الأصل في المسألة؟
عدم الضد الآخر ككونه غير مأكول اللحم فيه .
وبعبارة أُخرى: كيف يمكن البعث نحو عدم الضد، مع البعث إلى وجود ضده فإنّه من اللغو الواضح، أضف إلى ذلك: أنّ امتناع المعلول لأجل فقد الشرط مقدّم على امتناعه من جهةِ المانع، فبطلان الصلاة عندئذ يكون مستنداً إلى عدم الشرط لا إلى وجود المانع .
وبعبارة أُخرى: أنّ الشرط إما متمم لفاعلية الفاعل أو لقابلية القابل فيكون جزءاً للمقتضي، فإذا كان المقتضي ناقصاً فعدم المعلول يستند إليه لا إلى وجود المانع.
ثم إنّ المحقّق الإيرواني أطال الكلام في المقام بطرح إشكالات متعدّدة، وقد أجاب عنها السيد الخوئي في رسالته، ولا ملزم لنا لنقل كلام العلمين والقضاء بينهما [ ١ ].
١٢. ما هو الأصل في المسألة؟
إذا تردّد الأمر بين كون المجعول هو شرطية الحلّية، أو كونه مانعية غير المأكول، فليس هنا أصل يثبت أحد الجعلين المختلفين في الأثر، وليست المانعية والشرطية من قبيل الأقل والأكثر، حتّى ينفى الثاني بالأصل، بل هنا من قبيل المتباينين، وإن كانت المانعية أقل كلفة من الشرطية.
وأمّا الكلام في الأصل العملي فهل هو الاحتياط كما هو المحكي عن
[١] لاحظ: رسالة الذهب المسكوك: ٢٠ ـ ٢٣، ورسالة في اللباس المشكوك: ١١ ـ ١٦ .