رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦ - ١١ هل الحلّية شرط أو الحرمة مانعة؟
فاسدة، وهو يريد أن يصلّي في الثوب المتّخذ من الحيوان فعليه أن يصلّي في أجزاء ما يؤكل لحمه.
وعلى ما ذكرنا فإنّ المعتمد هو الفقرة الأُولى وهو كاف، وأمّا الثانية فكأنّها إرشاد للمصلّي إلى ما تصحّ الصلاة فيه إذا حاول أن يصلّي في المتّخذ من الحيوان .
وإليك روايات أُخرى تؤيد ما ذكرناه:
١. رواية إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إليه: يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة، فكتب: «لا تجوز الصلاة فيه ».[ ١ ]
٢. ما رواه الحسن بن علي الوشّاء قال: كان أبو عبدالله (عليه السلام)يكره الصلاة في وبر كلّ شيء لا يؤكل لحمه .[ ٢ ]
إلى غير ذلك من الروايات الّتي مرّ بعضها، فلا محيص من الأخذ بالمانعية وطرد احتمال الشرطية.
فإن قلت: لا مانع من الأخذ بهما أي القول بشرطية حلّية الأكل ومانعية الحرمة، جمعاً بين الروايات.
قلت: إنّ أحد الجعلين مغن عن الجعل الآخر فلا معنى للجعلين، وذلك لأنّ جعل الشرطية لأحد الضدين ككونه مأكول اللحم يغني عن أخذ
[١] الوسائل: ج ٣، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤ .
[٢] الوسائل: ج ٣، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥ .