رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣٤ - التنبيه الثالث كون التقية من المرجّحات
وقال الرافعي: إنّ النبي سطّح قبر ابنه إبراهيم.
وعن القاسم بن محمد قال: رأيت قبر النبي وأبي بكر وعمر مسطّحاً.
وقال ابن أبي هريرة: إنّ الأفضل الآن العدول من التسطيح إلى التسنيم، لأنّ التسطيح صار شعاراً للروافض، فالأولى مخالفتهم، وصيانة الميت وأهله عن الاتّهام بالبدعة.
وهذا الوجه هو الّذي أجاب به في الكتاب ومال إليه الشيخ أبو محمد وتابعه القاضي الروياني، لكن الجمهور على أنّ المذهب، الأوّل.
قالوا: ولو تركنا ما ثبت في السنّة، لإطباق بعض المبتدعة عليه، لجرّنا ذلك إلى ترك سنن كثيرة، وإذا اطرد جريُنا على الشيء خرج عن أن يعدّ شعاراً للمبتدعة.[ ١ ]
٢. الجهر بالبسملة
قال الرافعي: أيضاً ومثله ـ أي مثل التسطيح ـ ما حكي عنه أنّ الجهر بالتسمية إذا صار في موضع شعاراً لهم، فالمستحب الإسرار بها مخالفة لهم. واحتجّ له بما روي أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)كان يقوم إذا بدت جنازة، فأُخبر أنّ اليهود تفعل ذلك ، فترك القيام بعد ذلك مخالفة لهم.[ ٢ ]
قال الإمام الرازي: روى البيهقي عن أبي هريرة قال: كان رسول الله يُجهر في الصلاة بـ «بسم الله الرحمن الرحيم» وكان عليٌّ (رضي الله عنه)يُجهر بالتسمية
[١] العزيز في شرح الوجيز: ٢ / ٤٥٣ .
[٢] العزيز في شرح الوجيز: ٢ / ٤٥٣ .