رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣٣ - التنبيه الثالث كون التقية من المرجّحات
وقال الكرخي الحنفي: إنّ الأصل قول أصحابهم فإن وافقته نصوص الكتاب والسنّة فذاك وإلاّ وجب تأويلها. وجرى العمل على هذا. أي على تأويل نصوص الكتاب والسنّة وإخضاعهما لفتوى الحنفية .[ ١ ]
قال صاحب المنار بعد نقل هذا الكلام عن الكرخي: فهل العامل به مقلّد لأبي حنيفة، أم للكرخي؟[ ٢ ]
***
ترك السنّة لمخالفة الشيعة
قد عرفت أنّ الإمام أمر بطرح حكم مبني على القواعد غير الصحيحة كالقياس والاستحسان ولم يأمر بطرح المستنبط من الكتاب والسنّة، ولكن العجب أنّ جماعة أفتوا بترك السنّة القطعية لغاية المخالفة مع ما عليه الشيعة، وإن كنت في شك من هذا فأقرأ ما يلي:
١. ترك تسطيح القبر
قال الشيخ محمد بن عبدالرحمن الدمشقي: السنّة في القبر، التسطيح، وهو أولى على الراجح من مذهب الشافعي.
وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد: التسنيم أولى، لأنّ التسطيح صار شعاراً للشيعة. [ ٣ ]
[١] المنار: ٢ / ٨٣ . ٢ . المنار: ٢ / ٨٣ .
[٣] رحمة الأُمة في اختلاف الأئمّة الّذي طبع مع الميزان للشعراني، كتاب الجنائز: ١ / ٣٤٠ .