رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٠ - استدلال السيد الأُستاذ على الإجزاء في الحج
ولافي تاريخ حياة أئمة أهل البيت(عليهم السلام)أي سؤال طرح لهم في هذا الموضوع مع كثرة الابتلاء. وادّعاء أنّه لم يكن أي اختلاف في رؤية الهلال عبر هذه السنين بعيد جدّاً.[ ١ ]
إنّ بعض الأعاظم أفتى بالإجزاء مع العلم بالخلاف، قائلاً: بأنّه لا يمكن عدم وجود العلم بالخلاف عبر ٢٥٠ عاماً، ومع ذلك لم يرد في رواية ولا تاريخ أنّهم احتاطوا بالجمع بين الوقوفين.
فإن قلت: ما الدليل على وجود الاختلاف في الفطر والأضحى؟
قلت: يدل على وجود الاختلاف بين أئمّة أهل البيت ومصادر الحكم الحديثان التاليان:
١. روى الكليني عن رفاعة، عن رجل، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: «دخلت على أبي العباس ] السفاح[ بالحيرة فقال: يا أبا عبدالله، ما تقول في الصيام، اليوم؟ فقلت: ذاك إلى الإمام، إن صمتَ، صمنا، وإن أفطرت أفطرنا، فقال ]أبو العباس[: يا غلام علىّ بالمائدة، فأكلت معه وأنا أعلم ـ والله ـ أنّه يوم من شهر رمضان، فكان إفطاري يوماً وقضاؤه أيسر علي من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله».[ ٢ ] ومن البعيد أن يكون الخلاف منحصراً بسنة واحدة ومختصاً بيوم الفطر ويؤيد وجود الاختلاف .
٢. ما روى زياد بن منذر، قال: سألت أبا جعفر(عليه السلام): إنّا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى، فلمّا دخلت على أبي جعفر(عليه السلام) وكان
[١] بل يشهد ما سيوافيك من رواية رفاعة وزياد بن منذر وجود الاختلاف، فانتظر.
[٢] الوسائل:٧، الباب٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث٥ وغيره.