رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٧ - الفصل السابع حكم التقية في الموضوعات
الوقوف في يوم ليس عرفة ليس موافقاً لمذهبهم وإنّما هو خطأ في التطبيق.[ ١ ]
وإن شئت قلت: إنّ مصب الروايات إنّما هو للشبهة الحكمية دون الموضوعية.[ ٢ ]
٢. مرسلة رفاعة، عن رجل، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: «دخلت على أبي العباس ] السفّاح [بالحيرة، فقال يا أبا عبد الله ما تقول في الصيام اليوم؟ فقلت: ذاك إلى الإمام إن صمتَ صمنا وإن أفطرت أفطرنا، فقال: يا غلام علىّ بالمائدة، فأكلت معه وأنا أعلم والله إنّه يوم من شهر رمضان; فكان إفطاري يوماً وقضاؤه أيسر علىّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله».[ ٣ ]
يلاحظ على الوجه الأوّل: بأنّ الناظر في الروايات يقف على أنّ السر لتشريع التقية، هو الاتّقاء عن شر من يُتّقى منه، وأنّ الشارع فتح هذا الباب لأجل صيانة النفس والنفيس عن تعدّي المخالف، فإذا كانت هذه هي الغاية والعلة، فلا فرق بين أن يكون الاختلاف في الفتوى مبدأً للتقية أو لتطبيق الحكم الشرعي على الموضوع. فالقول بانصراف الروايات إلى الاختلاف
[١] التقية: للشيخ الأنصارى:٤٦، تحقيق فارس الحسّون قال فيها: فإنّ الظاهر خروج هذا عن منصرف أدلّة الإذن في ارتفاع الأعمال على وجه التقية لو فرضنا هنا إطلاقاً، فإنّ هذا لا دخل له في المذهب، وإنّما هو اعتقاد خطأ في موضوع خارجي.
[٢] اللّهم إلاّ أن ترجع الشبهة في الموضوع إلى الشبهة الحكمية، كما إذا حكم الحاكم بثبوت الهلال بشهادة من لا تقبل شهادته لفسقه أو نصبه أو لجهات أُخرى مشروطة في الشاهد، ففي مثل هذا المورد تشمله أدلة التقية، لأنّ الاختلاف في الموضوع يرجع مآلاً إلى الاختلاف في المذهب.
[٣] الوسائل:٧، الباب٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث٥.