رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٩ - ما يدلّ على الرخصة في مورد خاص
والشاهد عليه أنّه عطف قوله: «على رجليه من الثلج» على الاتّقاء من العدو، والإجزاء في الثلج لا خلاف فيه.
٢. موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام وقد صلَّى الرجل ركعة من صلاة فريضة؟ قال: «إن كان إماماً عدلاً فليصلّ أُخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلّي ركعة أُخرى ويجلس قدر ما يقول: «أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم)» ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع، فإنّ التقيّة واسعة، وليس شيء من التقيّة إلاّ وصاحبها مأجور عليها، إن شاء الله»[ ١ ].
(أقول:) بما أنّه دخل في صلاتهم وقد صلّى ركعة قبلهم فتكون ثالثة القوم رابعته فعليه أن يجلس للتشهد ويكون معنى قوله: (ثم يتم صلاته) «أن يجلس في ثالثتهم قليلاً ويتشهّد ويسلم ـ ولكن لأجل إظهار المتابعة ـ يقوم معهم يأتي بصورة الصلاة في الركعة الأخيرة، أو يكبر ويأتي بها نافلة. وفي رواية إن لم يمكنه التشهد جالساً تشهد قائماً. وقال به بعض الأصحاب».[ ٢ ]
وعلى كل تقدير: فإنّ قوله: «ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع» دليل واضح على إجزاء العمل المأتي به على وجه التقية، حيث إنّ الرجل صلى مع إمام غير عادل صلاة جماعة، ولولا الإجزاء لأمره بالإعادة أو القضاء، وهذه الرواية أوضح الروايات في هذا القسم. حيث صلّى ركعة منفرداً
[١] الوسائل:٥، الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث٢.
[٢] مرآة العقول: ١٥ / ٢٧١ .