رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٩ - الآية الثانية
هذا هو ابن الحنفية قال لبعض الغزاة: لا تفارق الأُمّة. اتق هؤلاء القوم بتقيتهم ـ قال الراوي: يعني بني أُمية ـ ولا تقاتل معهم. قال: قلت: وما تقيتهم؟ قال: تحضرهم وجهك عند دعوتهم، فيدفع الله بذلك عنك عن دمك ودينك، وتصيب من مال الله الّذي أنت أحق به منهم [ ١ ] .
وقال ابن مسعود: ما من كلام يدرأ عنّي سوطين من ذي سلطان إلاّ كنت متكلّماً به [ ٢ ].
وقد كان حذيفة يقول: فتنة السوط أشد من فتنة السيف، وقال السرخسي: فكان حذيفة ممّن يستعمل التقية. [ ٣ ]
وفي الروايات: قال جابر بن عبدالله: لا جناح عليّ في طاعة الظالم إذا أكرهني عليها .[ ٤ ]
وعن بريدة بن عميرة: قال: لحقت بعبد الله بن مسعود، فأمرني بما أمره به رسول الله أن أُصلّي الصلاة لوقتها واجعل صلاتهم تسبيحاً، قال ابن عساكر: يعني أنّ الأُمراء إذا أخّروا الصلاة أُصلّيها لوقتها ثم أُصلّي معهم نافلة مخافة الفتنة.[ ٥ ]
وروى أحمد في مسنده عن أبي ذر أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)قال له: كيف
[١] الطبقات الكبرى، لابن سعد: ٥ / ٩٦. التقية عند أهل البيت(عليهم السلام)لمصطفى قصير العاملي: ٢٨ .
[٢] الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي: ١٠ / ١٨٣; التقية عند أهل البيت (عليهم السلام): ٢٨ .
[٣] المبسوط، للسرخسي: ٢٤ / ٤٦; التقية عند أهل البيت(عليهم السلام): ٢٨ .
[٤] المبسوط، للسرخسي: ٢٤ / ٤٧; التقية عند أهل البيت(عليهم السلام): ٢٨ .
[٥] تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر: ٩ / ٢٠٥ .