رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٤ - الثاني الغائب غيبة منقطعة أخباره وآثاره
٢ـ يحبس المال بقدر ما يطلب في الأربعة جوانب أربع سنين، ونسبه في المفتاح إلى الصدوق والسيد المرتضى وأبي الصلاح وأبي المكارم وتبعهم بعض المتأخّرين.
٣ـ التفصيل بين من فقد في عسكر قد شهدت هزيمته وقتل من كان فيه أو أكثرهم ففيه الصبر أربع سنين، ومن لا يعرف مكانه في غيبة ولا خبر له، ففيه عشر سنين والمأسور في قيد العدو يوقف ماله ماجاء خبره ثمّ إلى عشر سنين.
٤ـ يدفع إلى وارثه الملي. [ ١ ]
وأمّا عند أهل السنّة فقد ذكر الشيخ أقوالهم في الخلاف بما هذا خلاصته: قال الشافعي ومحمد بن الحسن الشيباني بالقول الأوّل، وقال بعض أصحاب مالك: يضرب للمفقود سبعين سنة مع سنة يومَ فُقد، فإن علمت حياته وإلاّ قسِّم ماله، وقال بعض أصحابه: يضرب له مدة تسعين سنة، وقال الحسن بن زياد اللؤلؤي: إذا مضى على المفقود من السنين، ما يكون مع سنة يومَ فُقد، مائة وعشرون سنة قسّم ماله بين الأحياء من ورثته، وبه قال أبو يوسف. [ ٢ ]
وقال ابن قدامة: المفقود على نوعين:
أحدهما: الغالب من حاله الهلاك، وهو من يفقد في مهلكة كالذي يفقد بين الصفّين وقد هلك جماعة، أو في مركب انكسر فغرق بعض أهله أو
[١] أخذنا الأقوال من مفتاح الكرامة، والجواهر وراجعنا بعض المصادر.
[٢] الخلاف: ٤ / ١١٩ ، كتاب الفرائض، المسألة ١٣٦.