رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - ١ أوّل مَن عَنون المسألة
«المنتهى» قال: ويمكن أن يقال إنّ الشرط ستر العورة، والنهي إنّما تعلّق بالصلاة في غير المأكول، فلا يثبت إلاّ مع العلم بكون الساتر كذلك، وتؤيده صحيحة عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «كل شيء يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام بعينه» ولا ريب أنّ الأحوط التنزه عنه.[ ١ ]
وجاء بعده المحدّث البحراني، فبعدما نقل عبارة العلاّمة في «المنتهى»، قال:
والمنع عن ذلك موقوف على معلومية كونه ممّا لا يؤكل لحمه، فما لم يعلم كونه كذلك فليس بداخل تحت تلك الأخبار فيبقى على أصل الصحة، وتعضده الأخبار الصحيحة الصريحة في «أنّ كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه». والمراد بالحل ما هو أعم من حل الأكل وهو حل الانتفاع.
نعم ما ذكره هو الأحوط كما لا يخفى .[ ٢ ]
فأقصى ما عند صاحبي المدارك والحدائق من الدليل ـ مضافاً إلى أصالة الحلّية ـ هو اختصاص المنع بالفرد المعلوم كونه ممّا لا يؤكل ولا يعم المجهول والمشكوك.
وتبعهما صاحب المستند قال: ويؤيّده بل يدلّ عليه عمل الناس، بل إجماع المسلمين، حيث إنّه لم يعلم كون أكثر الثياب ـ المعمولة من الصوف
[١] المدارك : ٣ / ١٦٧ .
[٢] الحدائق الناضرة: ٧ / ٨٦ .