رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٣ - مسألة في من يرث الدية
أمّا القول الأوّل: فهو خيرة الشيخ في فرائض الخلاف قال: يرث الدية جميع الورثة سواء كانوا مناسبين أو غير مناسبين من الزوج و الزوجة، وبه قال جميع الفقهاء وعن علي (عليه السلام): روايتان: إحداهما كما قلناه وهو الصحيح، والثانية: إنّ الدية للعصبة، ولايرث من لايعقل عنه العقل مثل الأُخت والزوج والزوجة، واستدل بإجماع الفرقة وأيّده بما روي عن عمر بن الخطاب قال: لاترث الزوجة من دية زوجها، حتى سأل الصحابة، فقال له سفيان بن الضحاك: إنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)كتب إلينا كتاباً بأن نورث امرأة ابن أشيم الضبابي من دّية زوجها فورّثناها فرجع عمر عن ذلك وورّثها. [ ١ ]
وأمّا القول الثاني: فهو المشهور[ ٢ ] مقتصراً بما ورد في النصوص أي الإخوة والأخوات من الأُم.
وأمّا القول الثالث: فهو رأي المحقّق والعلاّمة، ونسبه العاملي إلى النهاية والمقنعة والكافي والرسالة النصيرية وتعليق النافع والمسالك والتنقيح وظاهر النكت والسرائر في الميراث. [ ٣ ]
وأمّا القول الرابع: فهو خيرة الشيخ أيضاً في جنايات الخلاف قال: الدية يرثها الأولاد ذكوراً كانوا أو إناثاً للذكر مثل حظّ الأُنثيين، وكذلك الوالدان ولايرث الإخوة والأخوات من قبل الأُمّ منها شيئاً، ولا الأخوات من قبل الأب، وإنّما يرثها بعد الوالدين والأولاد: الإخوة من الأب والأُمّ، أو
[١] الخلاف: ٤ / ١١٤ ، كتاب الفرائض، المسألة ١٢٧.
[٢] الجواهر : ٣٩/ ٤٦.
[٣] مفتاح الكرامة: ٨/٤٩.