رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩١ - دليل القول الثالث
٥ـ حصول الجمع به بين إطلاق ما دلّ على إرث القاتل خطأ، ومنعه منه كذلك، بحمل الثاني على خصوص الدية.
والجميع كما ترى.
فيرد على الأوّل، ما عرفت من أنّ الأقوال متضاربة ليس فيها شهرة إلاّ في أنّ الخاطئ يرث، وأمّا التفصيل بين الدية وغيرها، فالأقوال متضاربة.
وعلى الثاني، ما عرفت من أنّ عموم المنع خاص بالعامد ولا يعم الخاطئ.
وعلى الثالث، إنّ عمل الخاطئ ليس بجناية، بل فعل صدر منه خطأ، وهو مرتفع.
وعلى الرابع، أنّه لايقاوم إطلاق أدلّة الميراث في الخاطئ.
وعلى الخامس، أنّه لاحاجة إلى الجمع بين الطائفتين لما عرفت من سقوط الثانية عن الحجّية لإرسال في السند أو ضعف فيه.
فالقول بالإرث مطلقاً هو الأقوى وأشبه بعمومات المواريث كتاباً وسنّة.
ثمّ إنّي بعد ما حررت ذلك وقفت على كلام السيّد الورع أحمد الخونساري وإليك نصّه:
«الرواية النبوية ضعيفة من جهة السند، وتقييد عموم ما دلّ على الإرث بالحسن المذكور [ ١ ] ليس بأولى من العكس إلاّ أن يقال: النبويّة معتبرة من
[١] يريد صحيحة محمّد بن قيس (لاحظ: الوسائل: ج ١٧، الباب ٨ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٢)، والتعبير بالحسن، لعدم ورود توثيق صريح في إبراهيم بن هاشم. وقد أوضحنا حاله في كتاب «كليات في علم الرجال».