رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٦ - دليل القول الأوّل
فذهب ابن البراج في المهذّب [ ١ ] و المحقّق في الشرائع والنافع [ ٢ ] وابن سعيد في الجامع [ ٣ ] والشهيد في مسالكه [ ٤ ] إلى القول الأوّل.كما نقل القول الثاني، عن الفضل بن شاذان (٢٦٠هـ) والحسن بن أبي عقيل، ولم
يوافقهما عليه أحد من الأصحاب، سوى ظاهر ثقة الإسلام فإنّه نقله عن الفضل بن شاذان ساكتاً عليه[ ٥ ] ، وأمّا الثالث فهو خيرة الكاتب والقاضي [ ٦ ]
وابن زهرة في الغنية [ ٧ ] وابن حمزة في الوسيلة [ ٨ ] والحلّي في السرائر[ ٩ ]ونقله المحقّق عن المفيد في الشرائع ووصفه بالحسن، كما وصفه العلاّمة
بالجودة. [ ١٠ ]
وعلى أيّ تقدير فالمسألة ذات أقوال ثلاثة ترجع إلى الروايات وكيفية الجمع بينها.
دليل القول الأوّل
احتج القائلون بالوراثة مطلقاً بوجوه:
١ـ إنّ الوراثة مقتضى إطلاق الكتاب والسنّة، خرج منه العامد الظالم وبقي الآخرون.
٢ـ صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن رجل قتل أُمّه أيرثها؟ قال: «إن كان خطأ ورثها، وإن كان عمداً لم يرثها» [ ١١ ].
[١] المهذّب: ٢/١٦٣. ٢ . جواهر الكلام: ٣٩/٣٨. ٣ . الجامع للشرائع: ٥٠٤.
[٤] مسالك الأفهام: ١٠ / ٢٨١ . ٥ . مفتاح الكرامة: ٨/٤٢. ٦ . المهذب: ٢/١٦٢.
٧. الينابيع الفقهية: ٢٢ / ٢٦٣. ٨ . الوسيلة: ٣٩١. ٩. السرائر: ٣ / ٢٧٤.
١٠ . مفتاح الكرامة: ٨/ ٤٢.
١١ . الوسائل: ج ١٧، الباب ٩ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٢.