رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٨ - مسألة في توارث الفرق بعضهم من بعض
يحقن به الدم، وتؤدّى به الأمانة، وتستحلّ به الفروج، والثواب على الإيمان». [ ١ ]
٥ـ روى المحدثون عن علي (عليه السلام)أنّه قال: «أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلاّ اللّه، فإذا قالوها فقد حرم عليّ دماؤهم وأموالهم». [ ٢ ]
٦ـ وروى أهل السنّة روايات تقارب ما نقلناه عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام): رووا عن عمر بن الخطاب أنّ النبي قال لعلي ـ يوم خيبر ـ: «إمش ولا تلتفت حتى يفتح اللّه عليك» فسار عليّ شيئاً ثمّ وقف ولم يلتفت وصرخ: «يا رسول اللّه على ماذا أُقاتل؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمّداً رسول اللّه، فإذا فعلوا ذلك، فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها وحسابهم على اللّه». [ ٣ ]
إلى هنا تبيّن أنّ الملاك في المواريث هو الإسلام. وأمّا ما هو الإسلام ؟ فيكفي في ذلك ما نتلوه عليك من الروايات:
١ـ روى سماعة: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ الإيمان يشارك الإسلام والإسلام يشارك الإيمان، أهما مختلفان؟ فقال: «إن الإيمان يشارك الإسلام، والإسلام لا يشارك الإيمان»، فقلت: فصفهما لي، فقال: «الإسلام شهادة أن لا إله إلاّ اللّه والتصديق برسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)». [ ٤ ]
[١] الكافي: ٢ / ٢٤ ، باب أنّ الإسلام يحقن به الدم، الحديث ١و٦ وهما حديث واحد، وعدم ورود المواريث في الأخير لايضر بالاستدلال لاشتراكه مع غيرها في الحكم كما في سائر الروايات.
[٢] بحار الأنوار : ٦٨/٢٤٢ . ٣ . صحيح مسلم: ٧ / ١٢١، باب فضائل علي (عليه السلام).
[٤] الكافي: ٢ / ٢٥، باب أنّ الإيمان يشارك الإسلام، الحديث ١.