رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٢ - لو أسلم بعد قسمة بعض التركة
والأقوى هو الأوّل، لأنّ وحدة التركة وحدة اعتبارية، وإلاّ فكل واحد من آحادها، تركة مستقلّة وميراث مستقل ولكلّ حكمه.
فلو ترك الميت إخوة للأب، وإخوة للأُمّ [ ١ ] ، قسّم المال بينهم بالثلثين للأُولى والثلث للثانية. ولو أسلم أخ قبل اقتسام كل من الفريقين، الثلثينَ أو الثلثَ، فلو كان للأبوين اختصّ بالثلثين وإن كان لأحدهما يشارك نظيره.
بقي هنا بحث وهو هل الإسلام كاشف عن انتقال سهمه من التركة إليه من بدء الموت، أو ناقل؟ تظهر الثمرة في النماءات المتخلّلة، فعلى الكشف يتبع الأصل، وعلى النقل هو لباقي الورثة فنقول: هناك احتمالات:
١ـ إنّ سهمه من المال المورث، ينتقل إليه بموت المورِّث، ويكون إسلامه كاشفاً عن الانتقال.
٢ـ إنّ سهمه يبقى في ملك المورث، وليس هذا أمراً بعيداً وله نظائر في الفقه كما إذا أحاط الدينُ بالتركة، أو أوصى بمال معيّن أن يصرف في عمل خير، أو أصاب جسد الميت سهم فيملك ديته، أو وقع السمك في شبكته.
٣ـ أو يدخل في ملك اللّه سبحانه.
وعلى هذه الوجوه الثلاثة يكون النما ء المتخلّل بين الموت والإسلام، للجميع.
٤ـ أو ينتقل إلى الموجودين المسلمين انتقالاً متزلزلاً.
[١] وفي الجواهر: ٣٩ / ٢٤: «أو إخوة للأُمّ» ولكنّه مصحّف والصحيح ما أثبتناه.