رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٠ - بقي هنا فروع
عرفت نصّ النهاية فإنّ متنه مستخرج من الفقه المنصوص بإلغاء الأسناد مع ملاحظة أنّ الإسلام يتعامل مع المرتدّ معاملة المسلم في غير واحد من مسائله.
وربما يؤيّد حرمان الكافر عن إرث المرتدّ أُمور:
١ـ مرسلة أبان بن عثمان عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في رجل يموت مرتدّاً عن الإسلام وله أولاد؟ فقال: «ماله لِولده المسلمين». [ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّها تدلّ على حصر الوارث بالمسلم، سواء أكان منفرداً أم مجتمعاً مع الكافر، وأمّا أنّه لا يرثه الكافر عند عدم الوارث المسلم، فلا تدلّ عليه.
٢ـ حسنة الحسن بن صالح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «المسلم يحجب الكافر ويرثه» [ ٢ ] والمرتد أحد أقسام الكافر، فيشمله قوله «ويرثه» ولو قيل: إنّ الكافر منصرف إلى الأصلي فلا يضر بالمقال، لأنّه إذا ورث الكافر الأصلي فيرث المرتد بوجه أولى فثبت أنّ الوارث المسلم يحجب الكافر سواء كان المورّث كافراً أصلياً أو مرتداً.
نعم هنا لايثبت تمام المدعى، لانصراف المسلم إلى الرعية لا الإمام وإن كان من أعالي أفراده ومصاديقه، فيدل على الحجب في جميع الطبقات إذا كان بين الورّاث مسلم، وأمّا إذا لم يكن وارث مسلم وكان الوارث منحصراً بالكافر، فلاتدلّ على حرمان الكافر وانتقال المال إلى الإمام.
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٢.