رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٨ - الرسالة التاسعة عشرة بعد المائة إرث الزوجة من الأرض
وقد تضافر عنهم(عليهم السلام): «أنّ من أحيا أرضاً فهي له» فاللام للملكية دون الاختصاص، ولذلك لو خربت الأرض فما لم يعلم الإعراض من صاحبها ليس للآخر إحياؤها، وما في بعض الروايات من أنّ مَن ترك أرضاً ثلاثة أعوام يجوز للآخر التصرف فيها، قد أعرض عنه المشهور.
الملاحظة الخامسة: نقلتم عن المحقّق الشعراني (رضي الله عنه)أنّ الوجه لعدم ذكر قيمة الأرض هو أنّ أكثر الأراضي خصوصاً ما كان بيد الشيعة في الكوفة ونواحيها كان من المفتوحة عنوة، وكان لها حق اختصاص بسبب تملّك الآلات.... .
أقول: إنّه (قدس سره)وإن كان من أعلام المحقّقين المخلصين وقد زرته عن كثب فوجدته رجلاً موسوعيّاً، ومع ذلك يُردّ على كلامه بأُمور:
١. أن لازم كلامه أن تكون هذه الروايات قضايا خارجية لا قضايا حقيقية، وهل السائلون كلّهم كانوا عراقيين؟
٢. لازم كلامه أن يعم الحرمان الرجال، إذ لا فرق بين الطائفتين في مورد الأراضي المفتوحة عنوة .
٣. أنّ الحقوق المالية كحق الاختصاص أيضاً توّرث أيضاً فلماذا لم تلحظ في هذه الروايات مالية حق الاختصاص في إرثها بناءً على ما ذكرتم من أنّها ترث من مالية أرض الدار .
الملاحظة السادسة: أنّه قد ورد في روايات كثيرة أنّ المرأة لا ترث شيئاً، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم، وإليك هذه التعابير: