رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٥ - الرسالة التاسعة عشرة بعد المائة إرث الزوجة من الأرض
أو أرض إلاّ أن يقوّم الطوب والخشب قيمة فتعطى ربعها أو ثمنها».
الظاهر من إضافة المنع إلى تربة الدار والأرض أنَّ النظر إلى عين الدار وترابها أي ذاتها لا ما قد يتولّد فيها وعليها من الأموال الإضافية حتى المالية والقيمة نتيجة الإحياء والبناء، ولهذا استدرك بلسان الاستثناء «إلاّ أن يقوّم البناء والجذوع والخشب أو الطوب وهي الآجر ونحوها». وظاهر الاستثناء، الاتصال مع أنّ الطوب والخشب ليس من الأرض فكيف استثني منها؟
«والظاهر أنّ أقرب المعاني لمثل هذا التركيب ليس ما فعله المشهور من جعل الاستثناء على الانقطاع، بل ينبغي الحفاظ على ظهوره في الاتصال مع كون المستثنى هو الإضافات الحاصلة في القيمة والمالية سواء بالنسبة إلى ذات البناء أو الأرض أو ما أحدث فيها أو عليها بسبب الإحياء من المالية، فيكون المتفاهم عرفاً من مثل هذا التركيب من أنّها لا ترث من العين والتربة ولكن ترث أصل حقّها من التركة بأن تؤتي من قيمة الأرض وما عليها بسبب البناء والإحياء بما فيها مالية الأرض ومنفعة المكان الحاصلة بذلك، فتعطى ربعها أو ثمنها».
وفيما أكّدتم عليه ملاحظات:
الملاحظة الأُولى: فإذا كان المقصود النهائي : هو أنّ المرأة ترث من قيمة المجموع أرضاً وبناءً فلماذا فصّل الإمام (عليه السلام)بين تربة الدار والأرض، وبين الطوب والخشب في العبارة، مع أنّ المجموع محكوم بحكم واحد وهو أنّها ترث منه قيمة لا عيناً ؟
إنّ التفصيل بين التربة وسائر الأموال ذكر في كثير من الروايات