رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٨ - التأمين المختلط مع الاشتراك في الأرباح
المسألة الثامنة: الظاهر صحة التأمين المختلط مع الاشتراك في الأرباح الّتي تحصل للشركة من الاستفادة بالاتّجار بتلك المبالغ المجتمعة من المشتركين .
سواء كان التأمين على الحياة بأن يدفع مبلغ التأمين عند وفاة المؤمَّن عليه أو عند انتهاء مدة التأمين (وللمؤمِّن الحق في الاشتراك في الأرباح حسب القرار، فيضاف نصيب كلّ من الأرباح إلى مبلغ التأمين) أو على جبر الخسارة مع الاشتراك في الأرباح كما ذكر.
فإنّ ذلك شركة عقدية مع شرط أو شرائط سائغة.
ولو كان من بعضهم العمل ومن بعضهم النقود وكان القرار نحو المضاربة صحّ أيضاً عندي، لعدم اعتبار كون المدفوع في مال المضاربة الذهبَ والفضةَ المسكوكين، بل المعتبر كونه من النقود في مقابل العروض، وهذا العقد لازم إن لم يرجع إلى المضاربة، وإن كان عقد مضاربة في ضمنه التأمين فجائز من الطرفين.*
…* التأمين المختلط مع الاشتراك في الأرباح
هل المسألة ذيل للتأمين بالتقابل أو مسألة مستقلة يعمها وغيرها؟ والظاهر هو الأوّل لقوله: «ولو كان من بعضهم العمل ومن بعضهم النقود»، فإنّ ضمير الجمع يعود إلى الشركاء في التأمين بالتقابل. وقد أشار المصنّف (قدس سره) في هذه المسألة إلى أُمور: