رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٦ - التأمين التعاوني
…
التأمين التعاوني كأصل التأمين عقد مستقل يجب الوفاء به ما دامت المدّة غير مقضيّة، ونتيجة تكوين هذه المؤسسة ما ذكره بقوله: «الالتزام بجبر خسارة من المال المشترك في مقابل جبر خسارة كذلك» من المال المشترك.
ثم إنّ المصنّف ذكر في التأمين بالتقابل احتمالات أربعة:
١. أن يكون عقداً مستقلاً غير داخل تحت إحدى العقود المعروفة وجعله أوّل الاحتمالات وقال: وهو معاملة مستقلة أيضاً مرجعها الالتزام (التعهد) بجبر خسارة من المال المشترك في مقابل جبر خسارة من المال المشترك .
٢. ان يكون داخلاً في عقد الضمان بأن يضمن كُلٌّ خسارةَ شركائهِ بالنسبة في مقابل ضمان الآخر، إلاّ أنّ الأداء من المال المشترك.
وقد أشار إلى ذلك الوجه بقوله: «ويمكن أن يقع بنحو عقد الضمان بان يضمن كل خسارة شركائه بالنسبة في مقابل ضمان الآخر ».
والأولى أن يقول: بأن يضمن كلٌّ خسارةَ شركائهِ بالنسبة في مقابل ضمان الآخرين، مثلاً إن زيد يضمن خسارة سائر الشركاء كما أنّ الآخرين يضمنون خسارته هو، ولكن الأداء من المال المشترك.
ومعنى قوله: «بالنسبة»، هو أنّ الشخص الواحد يضمن واحداً بالمائة من المبلغ الّذي يدفع تعويضاً لخسارة أحد الشركاء فيما لو كان عددهم مائة شخص، كما أنّ الآخرين كذلك كلٌّ يضمن واحداً بالمائة. ولا إشكال في هذا النوع من الضمان وإن كان من مقولة «ضمان ما لم يجب» لما مرّ من