رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٧ - الشروط العامّة لعقد التأمين
المسألة الثالثة: يشترط في الموجب والقابل كلّ ما يشترط فيهما في سائر العقود كالبلوغ والعقل وعدم الحجر والاختيار والقصد، فلا يصح من الصغير والمجنون والمحجور عليه والمكره والهازل ونحوه.*
…ومع ذلك كله يمكن أن يكون الموجب هو المؤمِّن والقابل هو المستأمن، وذلك بالبيان التالي:
إنّ المائز بين الموجب والقابل في البيع وأمثاله هو أنّ موقف الموجب موقف طالب الربح والمنفعة، وموقف المشتري موقف رفع الحاجة، وهذا هو المائز السائد في البيع والشراء، فلو كان هذا هو المائز فموقف المؤمِّن هو موقف طالب الربح والمنفعة حيث يؤسّس شركة لتلك الغاية، وأمّا موقف المستأمن فهو موقف رفع الحاجة بجبر الخسارة الاحتمالية المتوجهة إليه في أجل محدد، فعلى ضوء هذا فالمؤمِّن هو الموجب أي يتعهد جبر الخسارة في مقابل ما يدفعه المستأمن من المال والمستأمن هو القابل لذلك التعهد.
وعلى كلّ تقدير فلا فائدة مهمة في تعيين الموجب والقابل إذا كان واقع التأمين حاصلاً بكلتا الصيغتين.
* الشروط العامّة لعقد التأمين
بما أنّ عقد التأمين عقد من العقود الشرعية، فيشترط فيه ما يشترط في سائر العقود تماماً من دون استثناء، فمن شروطه:
١. العقل، فإنّ المجنون غير مكلّف، فكيف يخاطب بقوله تعالى: