رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٨ - الشروط العامّة لعقد التأمين
…
(أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)؟!٢. البلوغ، لأنّ عقد التأمين نوع تصرّف في الأموال، وغير البالغ ممنوع من التصرف، قال سبحانه: (وَ ابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ)[ ١ ].
٣. الرشد، للآية السابقة حيث يستفاد منها اجتماع الشرطين في صحة تصرف اليتيم وهما البلوغ والرشد، فالسفيه محجور عليه.
٤. عدم الحجر، لأنّ المفلّس ممنوع التصرف إذا ضرب الحاكم على أمواله بالحجر .
٥. الاختيار، وإن شئت قلت: طيبّ النفس أو التراضي، لقوله سبحانه: (لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاض مِنْكُمْ)[ ٢ ]، وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «رفع عن أُمّتي تسعة: ... وما أُكرهوا عليه».
٦. القصد، لأنّ الإنشاء بالإيجاب والقبول رهن الجد، فالهازل غير قاصد فلا يُعبأ بعقده.
وبما أنّ الفقهاء قد أشبعوا الكلام في الشروط العامّة للعقود، وقمنا نحن بتوضيحها مفصّلاً في «أحكام البيع»، نكتفي بهذا المقدار.
[١] النساء: ٦ .
[٢] النساء: ٢٩ .