رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٦ - التأمين على الحياة
خاتمة المطاف
التأمين على الحياة
التأمين على الحياة ـ كما قيل ـ لا يختلف في جوهره وحقيقته عن التأمين من الأضرار أو ضد الإصابات أو التأمين الصحي أو نحو ذلك.
والّذي صار سبباً لذكره مستقلاًّ أحد أمرين:
١. ربّما يذهب إلى ذهن السامع أنّ المراد به التعهد على تأمين روحه وحياته.
٢. أنّه ربّما يفهم منه التأمين ضد الأقدار أو عدم التوكّل على الله تعالى.
وكلّ ذلك أوهام ربّما تسبق إلى ذهن السامع، بل المراد به هو أنّ المستأمن يدفع مبلغاً في دفعة أو في كلّ شهر لحمايته في حالة عجزه عن العمل ما دام حيّاً، أو لورثته بعد موته أو للمستفيد كالزوجة، وقد مرّ أن ما يدفعه المستأمن إنّما يملّك الشركة في مقابل قبول المسؤولية عن حمايته في حال عجزه وهرمه أو عن أولاده وورثته وأنّ ما تدفعه الشركة من مبلغ ليس عوضاً عمّا دفعه في حال قدرته وحياته، وإنّما هو وفاءً بالمسؤولية الّتي تقبلها عند العقد.
إنّ التفكير بالمستقبل وضمان الحياة المستقبلية، سواء أتعلّق الأمر بالمؤمَّن له أو بورثته وأولاده أمر مرغوب فيه، فلو كان الغرض من التأمين