رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٤ - الثاني تقسيم الشركات إلى مدنية وتجارية
بالتضامن، وأُخرى: يكون مسؤولاً في حدود الأسهم الّتي يحملها (كما هو الحال في شركة التوصية).
٢. موت الشريك أو الحجر عليه أو إعساره أو إفلاسه أو انسحابه من الشركة المدنية، يقضيها، ولا يقع ذلك غالباً في الشركة التجارية.
٣. الشركة المدنية تخضع للقضاء المدني، والشركة التجارية تخضع للقضاء التجاري.
٤. يجوز إشهار إفلاس الشركة التجارية وتصفيتها تصفية قضائية، ولا يجوز ذلك في الشركة المدنية، وإذا كانت الشركة الواحدة تباشر أعمالاً، بعضها مدني وبعضها تجاري، اتخذت صفتها تبعاً للأعمال الغالبة.[ ١ ]
ما ذكرُه من الخصوصيات أُمور وضعيّة يمكن التخلّف عنها في بدء الأمر، وأمّا إذا اتّفقوا عليها عند العقد فلا محيص عن اتّباعها أخذاً بوجوب الوفاء بالعقود .
وغير خفي على النابه أنّ التفريق بين الشركتين وتسميتها بالتجاري والمدني مجرد اصطلاح، وإلاّ فالجميع داخل في العقود ولكلّ من الآثار ما لسائر العقودمن الشروط واللزوم والخيار.
وبعبارة أُخرى: كلاهما عقد وإنّما يختلفان في المتعلّق فهذه تمارس الاستيراد والتصدير فيسمى بالعقد التجاري، وتلك تمارس الأعمال المتعلّقة بالعقارات فتسمّى بالعقد المدني.
[١] الوسيط في شرح القانون المدني: ٥ / ٢٣٤ هامش الصفحة، بتلخيص.