رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٢ - التفريق بين الصدقات الشرعية والأموال الشخصية
هذا والرواية لا تخلو عن روايات معارضة:
١. صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج ـ نفسه ـ قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)عن الرجل يعطي الرجلّ الدراهم يُقسِّمها ويضعها في مواضعها، وهو ممّن تحلُّ له الصدقة. قال: «لا بأس أنْ يأخذ لنفسه كما يعطي غيره»، قال: «ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسمّاة إلاّ بإذنه».[ ١ ]
التفريق بين الصدقات الشرعية والأموال الشخصية
ويمكن الجمع بين الروايتين مع كونهما منقولتين عن شخص واحد بحمل قوله:«لا بأس أن يأخذ لنفسه» على الصدقات الشرعية التي لا مدخلية لنظر الدافع في كيفية التقسيم، و حمل قوله: «ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلاّ بإذنه» على الأموال الشخصية إذا تُصدّق بها، ومن المعلوم أنّ نظره متّبع في مورد التقسيم.
هذا وإنّ ابن الحجّاج لا يسأل الإمام عن موضوع واحد مرّتين، فهما رواية واحدة يفسر بعضها بعضاً، والظاهر أنّ الرواية الأُولى نُقلت بشكل ناقص.
ويؤيد كل ما ذكرنا أنّ ما دلّ على جواز الأخذ، وارد في الأموال النوعية نظير الروايتين التاليتين.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٤٠ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٣ .