رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢ - عدد الكبائر
وأمّا على القول الآخر لا تزول العدالة بالصغيرة إلاّ إذا أصرّ عليها.
ويرد على القول الثاني (نسبية الكبيرة والصغيرة) أنّه يلزم أن تكون الكبيرة والصغيرة منحصرتين في فردين: فأكبر الكبائر كالشرك كبيرة، وأصغر الصغائر مثلاً كالنظر، صغيرة، إذ ليس للأوّل فوق ولا للثاني أدون منه، فيكون ما بين الحدّين ما لا يمكن وصفه بالكبر والصغر إلاّ بالإضافة، وهي كماترى فإنّ الروايات تؤكّد على كون سبع من الذنوب أو أكثر من الكبائر، وظاهرها أنّ الوصف حقيقي لا إضافي.
عدد الكبائر
أمّا عدد الكبائر فقد اختلفت كلمتهم في ذلك، فبعضهم على أنّها سبع، وآخرون على أنّها عشر، وجماعة على أنّها عشرون، وجماعة رابعة على أنّها أربع وثلاثون، ذكر تفصيلها السيد جواد العاملي في «مفتاح الكرامة».[ ١ ]
كما أنّهم اختلفوا في وصف الكبيرة، وإليك بيانها:
١. ما توعّد الله عليه بالنار بخصوصه.
٢. ما أوجب الله عليه النار.
٣. كلّ ذنب توعد الله عليه العقاب في الكتاب العزيز.
٤. كل ذنب رتّب عليه الشارع حدّاً، أو صرح فيه بالوعيد.
٥. كلّ معصية تؤذن بقلّة اكتراث فاعليها بالدين.
٦. كلّ ذنب علمت حرمته بدليل قاطع.
٧. كلّ ما توعّد عليه توعّداً شديداً في الكتاب والسنّة .[ ٢ ]
[١] مفتاح الكرامة: ٥ / ١٠٥٥ . ٢ . مفتاح الكرامة: ٥ / ١٠٥٤ .