رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٠ - ١١ لو أتلفه المشتري
والظاهر صحة ما ذكره في جانب المشتري، لأنّه أتلف ماله من دون أن يستند التلف إلى البائع أو الآفة السماوية، فالعقد يكون لازماً من غير فرق بين إتلافه تحت يده أو تحت يد البائع.
ولو أتلفه الأجنبي، قال العلاّمة: لم ينفسخ البيع ولا يبطل الخيار لأصالتهما .[ ١ ]
إنّ كلامه مشتمل على أمرين :
١. عدم انفساخ العقد .
٢. عدم بطلان الخيار .
أمّا الأوّل ـ أعني: عدم انفساخ البيع ـ فهو صحيح، لأنّ حكم المبيع هنا (الحيوان) كسائر الموارد، فقد أتلف الأجنبي ملك المشتري فيرجع إليه بالمثل أو القيمة من دون أن تكون هنا مسؤولية للبائع، لأنّه خرج عن المسؤولية.
وأمّا الثاني: أي عدم بطلان الخيار، فمعناه أنّ المشتري يفسخ العقد ويرجع بالثمن إلى البائع، وبالتالي يرجع البائع إلى الأجنبي ، فهو إنّما يتمّ إذا كان مصبّ الخيار هو العقد دون العين، والغالب في بيع الحيوان ـ لو لم يكن الكل ـ كون المصب هو المبيع الخارجي، فإذا بطلت العين بطل الخيار القائم بها.
على أنّ فسخ المشتري للعقد ثم الرجوع بالمسمّى إلى البائع ورجوع البائع إلى الأجنبي أمر لا يوافقه الذوق الفقهي ، لأنّ للبائع أن يحتج بأنّه خرج
[١] المصدر السابق .