رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨١ - ٤ اختصاص الروايتين بخيار الحيوان
٤. اختصاص الروايتين بخيار الحيوان
ودلالة الروايتين على أنّ تلف الدابة أو العبد في أيّام الخيار من البائع واضحة، لكن الكلام في سعة القاعدة حيث إنّ المبيع فيها هو الدابة أو العبد وللمشتري فيهما خيار ثلاثة أيّام، وهو وإن شرط الخيار يوماً أو يومين لكن الإمام (عليه السلام)أعرض عن شرطه، وحكم بأنّ التلف على البائع ضمن ثلاثة أيّام لا أنّه ذو خيار في ضمن يوم أو يومين .
وهذا ربما يكون قرينة على أنّ التلف من البائع لأجل خيار الحيوان لا لخيار الشرط بقرينة أنّ الإمام (عليه السلام)قال: «حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري».
ويؤيد ذلك أنّ الصدوق رواه مرسلاً إلاّ أنّه قال: «لا ضمان على المبتاع حتّى ينقضي الشرط ويصير البيع له»[ ١ ] وأراد من الشرط خيار الحيوان لا الشرط المجعول من جانب المشتري، بقرينة قوله: «حتّى يصير البيع له» ولا يصير المبيع له إلاّ بعد مضي ثلاثة أيّام لا بعد مضى يوم أو يومين.
وبهذا يتّضح ما ذكرناه في الحديث السابق (حديث عبدالرحمن بن أبي عبدالله) فإنّ حكم الإمام بضمان البائع كان مبنياً على كون المشتري ذا خيار شرعي في مورد الحيوان، والتجاوز عن المورد (كون المبيع حيواناً والخيار خيار حيوان والمشتري هو صاحب الخيار) يحتاج إلى دليل قاطع.
وبالجملة استفادة العموم من الروايتين أمرٌ غير تام، أي عموم الرواية
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٥ من أبواب الخيار، في ذيل الحديث ٢ .