رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٩ - الثاني الإجماع
تلف المبيع من المشتري نظراً إلى ثبوت الناقل عن غير خيار.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ الرواية لا تدلّ على المطلوب، إذ ليس فيها عن التلف أثر، وإنّما الكلام في تأخير الثمن وأنّ المشتري لو أخّر أزيد من ثلاثة فالبيع ينفسخ.
نعم ما نقله عن المفيد وتلميذيه هو الذي نقله أيضاً عنهما في «مفتاح الكرامة» وقال: والمخالف، المفيد والسيدان ومن تبعهم في خصوص خيار التأخير.[ ٢ ] أي إذا أخّر المشتري تسليم الثمن ومضت ثلاثة أيام فصار البائع ذا خيار، دون المشتري ففي هذه الصورة قالوا بانّ التلف من المشتري لا مطلقاً.
الثاني: الإجماع
حكى الإجماع على مفاد القاعدة غير واحد من الأصحاب: قال العلاّمة في «التذكرة»:ولا خلاف عندنا في أنّ الضمان على البائع قبل القبض مطلقاً، فلو تلف حينئذ، انفسخ العقد وسقط الثمن ـ و به قال الشافعي وأحمد في رواية، وهو محكي عن الشعبي وربيعة ـ لأنّه قبض مستحق بالعقد، فإذا تعذّر، انفسخ البيع، كما لو تفرقا قبل القبض في الصرف.
وقال أبو حنيفة: كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من ضمان البائع إلاّ العقار.
[١] كفاية الأحكام:١/٤٦٨.
[٢] مفتاح الكرامة:١٠/١٠٢٥.