رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٨ - لو دفع الزكاة باعتقاد معيّن فبان خلافه
والغنى قال : وكذا لو بان أنّ المدفوع إليه كافر، أو فاسق، أو ممّن تجب نفقته، أو هاشمي وكان الدافع من غير قبيله . [ ١ ]
لو دفع الزكاة باعتقاد معيّن فبان خلافه
هذه المسألة هي المسألة المعنونة في باب الجماعة .
قال السيد اليزدي في كتاب الصلاة : إذا نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد فبان عمراً وكان عادلاً ففي المسألة صورتان :
إحداهما : أن يكون قصده الاقتداء بزيد وتخيّل أنّ الحاضر هو زيد، ففي هذه الصورة تبطل جماعته وصلاته أيضاً إن خالفت صلاة المنفرد .
الثانية : أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر ولكن تخيّل أنّه زيد فبان عمراً، وفي هذه الصورة الأقوى صحّة جماعته وصلاته، فالمناط ما قصده لا ما تخيّله من باب الاشتباه في التطبيق .
والفرق بين الصورتين واضح .
ففي الصورة الأُولى يريد الاقتداء بزيد على نحو لو علم أنّ الإمام الحاضر غيره لا يقتدي به ولا يدخل في الجماعة، ففي هذه الصورة تبطل جماعته لعدم النيّة، لأنّه اقتدى بنية أنّ الإمام زيد، وقد بان خلافه، وتكون صلاته صلاة منفرد، فإذا كانت جامعة لشرائط المنفرد تصحّ وإلاّ فلا، كما إذا زاد ركناً، فهو مغتفر في الجماعة دون الانفراد .
[١] الشرائع : ١ / ١٦٠ .