رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢١ - حكم المسألة على ضوء الروايات
مراسيله أيضاً، خصوصاً أنّها على خلاف القواعد، ومثله يحتاج إلى رواية صحيحة متكاملة الجوانب، واحتمال أنّ المرسل هو نفس ابن أبي عمير غير ظاهر .
وأمّا الثانية فهي صحيحة عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)في حديث :
[١] قال : قلت له : رجل عارف أدّى زكاته إلى غير أهلها زماناً، هل عليه أن يؤدّيها ثانية إلى أهلها إذا علمهم؟ قال : « نعم » .
[٢] قال : قلت : فإن لم يعرف لها أهلاً فلم يؤدّها، أو لم يعلم أنّها عليه، فعلم بعد ذلك؟ قال : « يؤدّيها إلى أهلها لما مضى » .
[٣] قال : قلت له : فإنّه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل، وقد كان طلب واجتهد ثمّ علم بعد ذلك سوء ما صنع؟ قال : « ليس عليه أن يؤدّيها مرّة أخرى » . [ ١ ]
ففي الرواية أسئلة ثلاثة ندرسها .
أمّا السؤال الثاني، فلا صلة له بما نحن فيه حيث سئل عمّن لم يعرف أهل الزكاة فأمسك عن الأداء، أو زعم عدم وجوبها عليه، ثمّ علم بوجوبها عليه، فأجاب الإمام(عليه السلام)بأنّه يؤدّيها إلى أهلها .
بقي الكلام في السؤالين : الأوّل والثالث، فأجاب الإمام(عليه السلام)عن الأوّل بالضمان مطلقاً، وعن الثالث بالتفصيل بين الجّد والاجتهاد وعدمه .
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ١ .