رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٦ - ١ عدم وجوب إعلام الفقير
ويدلّ على الجواز إطلاقات الأمر بأداء الزكاة من غير تقييد بإعلام المدفوع بأنّه زكاة، ويكفي في الامتثال قصد الدافع عنوان الزكاة، وأمّا إعلام المدفوع إليه بالعنوان أو لزوم أخذه به فلم يدلّ عليها دليل .
وتدلّ عليه أيضاً صحيحة أبي بصير، قال : قلت لأبي جعفر(عليه السلام): الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة ]أ [فأعطيه من الزكاة ولا أُسمّي له أنّها من الزكاة؟ فقال : « أعطه ولا تسمّ له ولا تذلّ المؤمن » . [ ١ ]
والشاهد في قوله : « أعطه ولا تسمّ له » وكون المورد من يستحيي من أخذ الزكاة، لا يكون دليلاً على اختصاصه به، بل هو الداعي لأجل عدم إعلام الموضوع، إذ لو لم يكن كذلك فلا داعي لكتمان الموضوع، ومن المعلوم أنّ الداعي لا يكون قيداً للحكم، فيجوز عدم إعلامه مطلقاً، سواء كان مستحيياً من أخذها أم لا .
وليس في السند سوى سهل بن زياد، والأمر فيه سهل، ورواه الشيخ عن الكليني بنفس هذا السند .
نعم رواه الصدوق باسناده عن عاصم بن حميد وسنده إليه صحيح .
والعجب من المحدّث البحراني حيث زعم أنّ الرواية حسنة لأجل إبراهيم بن هاشم مع أنّه ليس في السند منه عين ولا أثر . [ ٢ ]
وأمّا أبو بصير فهو ثقة من غير فرق بين الأسدي وغيره .
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٥٨ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ١ .
[٢] الحدائق : ١٢ / ١٧١.