رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٣ - دراسة الوجوه المجوّزة للإعطاء
العملي . قال الإمام الكاظم(عليه السلام): « يا محمد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك، فإن شهد عندك خمسون قسامة، وقال لك قولاً، فصدّقه وكذّبهم».[ ١ ]
٥. ولتعذر إقامة البيّنة عليه، فيشمله ما يستفاد منه سماع دعوى يتعذّر إقامة البيّنة عليها، كما يرشد إليه قول الإمام الرضا (عليه السلام)في المرأة المدّعية لكونها بلا زوج : «أرأيت لو سألها البيّنة، كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج » . [ ٢ ]
ولكنّه مخصّص بما ورد في بعض النصوص انّه يقبل قولها إذا كانت ثقة; ففي صحيحة حمّاد، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)في رجل طلّق امرأته ثلاثاً فبانت منه، فأراد مراجعتها، فقال لها : إنّي أُريد مراجعتك فتزوّجي زوجاً غيري، فقالت له : قد تزوّجت زوجاً غيرك وحلّلت لك نفسي، أيصدق قولها ويراجعها؟ وكيف يصنع؟ قال : « إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها » . [ ٣ ]
ومع غض النظر، فقياس المقام بالأُمور الراجعة إلى المرأة ممّا لا يعلم إلاّ من جانبها، قياس مع الفارق يعلم بالتأمّل .
[٦] لزوم الحرج لو كلّف الفقير بإقامة البيّنة .
يلاحظ عليه : - مضافا إلى أنّه ممنوع، إذ في إمكان مدّعي الفقر أن يطلع أقوامه أو جيرانه أو أصدقاءه على حاله - أنّه يتحدّد جواز الإعطاء عندئذ بلزوم الحرج الشخصي لا النوعي مع أنّ المنقول عن المشهور غير ذلك .
[١] الوسائل: ج ٨، الباب ١٥٧ من أبواب العشرة، الحديث ٤ .
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٠ من أبواب نكاح المتعة، الحديث ٥ .
[٣] الوسائل: ج ١٥، الباب ١١ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ١ .