رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٦ - في بعض ما يدخل في المؤونة
يكفيه لنفسه وعياله، فإن لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة، وإن كانت غلّتها تكفيهم فلا » [ ١ ] . [ ٢ ]
وقد تضافرت الروايات على هذا المضمون ففي مرسلة عمر بن أُذينة، عن غير واحد، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما سُئلا عن الرجل له دار وخادم أو عبد أيقبل الزكاة؟ قالا : «نعم، إنّ الدار والخادم ليس بمال ». [ ٣ ]
والمراد أنّهما ليسا بمال يباع ويصرف أو يتّجر بهما، بل يبقيان لينتفع بهما المالك .
وفي رواية سعيد بن يسار، قال : سمعت أبا عبد اللّه(عليه السلام)يقول : « تحلّ الزكاة لصاحب الدار والخادم، لأنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام)لم يكن يرى الدار والخادم شيئاً » . [ ٤ ]
ونظيره رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر(عليهما السلام). [ ٥ ]
وأمّا الثاني : أعني أنّه لو كان فاقداً لها جاز أخذ الزكاة لشرائها فوجهه واضح، لأنّها من الحاجات الّتي شرّعت الزكاة لرفعها .
وأمّا الثالث : لو كان عنده من هذه المذكورات ( الفرس والخادم ودار السكنى) أزيد من مقدار حاجته نظير ما إذا كان عنده دورات من كتاب
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ١ .
[٢] التذكرة : ٥/٢٧٥، المسألة ١٨٨.
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٢ .
[٤] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٤ .
[٥] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٥ .