رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٥ - في بعض ما يدخل في المؤونة
[٢] لو كان فاقداً لها يجوز أخذ الزكاة لشرائها .
[٣] لو كان عنده من المذكورات زائداً على مقدار الحاجة، يمنع عن أخذ الزكاة إذا كانت قيمته تكفيه حولاً، وهذا القيد معتبر في عامّة الفروع التالية .
[٤] لو كان عنده دار تزيد عن حاجته وأمكنه بيع المقدار الزائد، يمنع من أخذ الزكاة .
[٥] إذا كانت له دار تندفع حاجته بأقلّ منها قيمة، فالأحوط عدم أخذ الزكاة، وكذا في العبد والجارية .
وإليك الكلام فيها واحداً تلو الآخر :
أمّا الأوّل : فقد تعلّقت مشيئته سبحانه على حفظ كرامة الفقراء وحفظ مستوى معيشتهم وسدّ خلّتهم على النحو المتعارف فلهم حق العيش كسائر الناس، فلذلك لا تمنع دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليه حسب حاله من إعطاء الزكاة وأخذه، فإنّ الجميع من مصاديق الحاجة وهي لا تختص بالأكل والشرب، بل تعمّ كلّ ما يحتاج إليه الإنسان في حياته حسب شأنه، فلذلك لا تكون الدار وأمثالها مانعة من أخذ الزكاة .
قال العلاّمة : يجوز دفع الزكاة إلى صاحب دار السكنى، وعبد الخدمة، وفرس الركوب، وثياب التجمل، ولا نعلم فيه خلافاً، لإمساس الحاجة إلى هذه الأشياء، وعدم الخروج بها عن حدّ الفقر إلى الغنى .
ولأنّ سماعة سأل الصادق(عليه السلام)عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم؟ فقال : « نعم إلاّ أن تكون داره دار غلّة فيخرج له من غلّتها دراهم ما