رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٤ - في بعض ما يدخل في المؤونة
يلاحظ عليه : بأنّ الاستدلال يناسب التدريج في التمليك لا الدفعة، فليس هنا تمليكان حتّى يستغني بأحدهما عن الآخر .
[٢] أنّ الزكاة إنّما شرّعت لعلاج مشكلة الفقر ودفعه عن المجتمع كما أُشير إليه في النصوص المزبورة، ومن البيّن أنّ دفع زكوات البلد التي ربما تبلغ الألوف أو الملايين لفقير واحد - ولو دفعة واحدة - وجعله من أكبر الأثرياء مع إبقاء سائر الفقراء على حالهم لا يجامع مع تلك الحكمة بل يضادها وينافيها كما لا يخفى .
يلاحظ عليه : بما عرفت من أنّ المراد من الغنى هو إغناؤه حسب مكانته الاجتماعية، فلا بدّ من الاقتصار على ما يناسب حاله وجرت عليه سيرة أبناء نوعه في تملك ما يزيد على مؤونة سنته .
القول الثالث: لا يجوز الإعطاء على دفعات
وأمّا القول الثالث : - أعني : إعطاء الفقير على دفعات من الزكاة - فقد ظهر وجهه ممّا ذكرنا، فيجوز دفعة دون التدريج، لما عرفت من الدليل .
ومع ذلك فالقول الثاني هو الأحوط وإن كان الأقوى هو الأوّل فلا يترك مهما أمكن .
في بعض ما يدخل في المؤونة
في المسألة فروع :
[١] ما يحتاج إليه الإنسان في حياته كالدار والخادم وفرس الركوب لا يمنع من أخذ الزكاة .