رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٣ - أدلّة القول الثاني
[١] انّ المقترض إذا حال الحول تجب عليه زكاة الدرهم والدينار اللّذين اقترضهما مع أنّه ربما يكون فقيراً مديوناً يجوز عليه أخذ الزكاة لأداء دينه .
[٢] العامل يأخذ الزكاة وفي الوقت نفسه ربّما تجب عليه الزكاة إذا ملك النصاب .
وثانياً : أنّ الغناء الموجب للزكاة غير الغناء المانع عنه، لا بمعنى أنّ للغناء معنيين مختلفين حتّى يكون اللفظ مشتركاً لفظياً، بل بمعنى أنّ للغناء معنى واحداً مقولاً بالتشكيك، فمرتبة منه موجبة للزكاة ومرتبة أُخرى مانعة عنه، فالموجب من يملك أحد النصب، والمانع من يملك مؤونة السنة لنفسه ولعياله .
الثاني : ما في صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): « لا تحلّ لمن عنده أربعون درهماً يحول عليها الحول عنده أن يأخذها، وإن أخذها أخذها حراماً» . [ ١ ]
وجه الدلالة : أنّ « أربعون درهماً » هو النصاب الثاني للدرهم ( بعد كون النصاب الأوّل هو مائتا درهم) فمن ملكه حرمت عليه الزكاة .
يلاحظ عليه : أنّ قوله : « أربعون درهماً يحول عليها الحول » كناية عن الغنى، أي من فاض من مؤونته في سنة أربعون درهماً، فمثل هذا كان مالكاً لمؤونة السنة وأزيد - أعني : أربعون درهماً - حيث لم يصرفه بل ادّخره،
[١] الوسائل : ج ٦، الباب ١٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٥ .