رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٢ - أدلّة القول الثاني
من عنده قوت السنة، وهي سنّة مؤكّدة على من قبل الزكاة لفقره، وفضيلة لمن قبل الفطرة لمسكنته، دون السنّة المؤكدة والفريضة » . [ ١ ]
إلى هنا تمّ ما دلّ على القول الأوّل، فلنذكر حجّة القول الثاني .
أدلّة القول الثاني
قد عرفت أنّ من الأصحاب من يقول بأنّ الغني هو من يملك أحد النصب التي فيها الزكاة، فقد استدلّ عليه بوجوه :
الأوّل : ما ورد من طرقنا عن الصادق(عليه السلام)أنّه قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم » . [ ٢ ]
وفي حديث آخر : « إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به » . [ ٣ ]
ورواه البيهقي في سننه وفيه : « فاعلمهم - يا معاذ - إنّ اللّه قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ على فقرائهم » . [ ٤ ]
فالواجد لأحد النصب غنيّ حسب هذه الروايات، والغنيّ يحرم عليه أخذ الصدقة، فينتج : الواجد لأحد النصب يحرم عليه أخذ الصدقة .
يلاحظ عليه : أوّلاً : بأنّه لا ملازمة بين صدق الغنى وحرمة أخذ الزكاة بشهادة أمرين :
[١] الوسائل : ج ٦، الباب ٨ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ١٠ .
[٢] الوسائل : ج ٦، الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث ٢.
[٣] الوسائل : ج ٦، الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث ٣.
[٤] سنن البيهقي : ٤ / ٩٦.