رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥ - تقرير الاستصحاب بوجه آخر
الدليل، وعلى هذا إذا فرضت ذات المرأة أو الصوف موجودة في الخارج وشك في تحقّق اتصافها بالقرشية أو بكونها من غير المأكول فمقتضى الأصل عدم تحقّقه، فيثبت الموضوع المركب من وجود الذات وعدم اتّصافه بالوصف .[ ١ ]
هذا خلاصة ما فصّله في الرسالة .
ولكنّه أوضح مرامه في تقريراته، فمن أراد فليرجع إليها.[ ٢ ]
أقول: إنّ مرجع ما ذكره هو تركّب الموضوع من أمر وجودي محرز بالوجدان وهو المرأة، وأمر عدمي يحرز بالأصل دون أن يكون بينهما صلة بجعل الثاني وصفاً أو قيداً للأوّل، وكأنّ الموضوع في لسان الشرع كالآتي في لساننا :
«١. المرأة .
٢. لم تكن قرشية .
تحيض إلى خمسين» ومن المعلوم أنّ الأمرين الأوّلين مالم يكن بينهما اتّصال، لا يصلحان أن يقعا موضوعاً لأمر واحد ضرورة أنّ وحدة الحكم كاشفة عن وحدة الموضوع، فلابدّ أن يكون في الموضوع وحدة آلية تجعل الشيئين الأجنبيين أمراً واحداً، وعندئذ ترجع السالبة المحصّلة إلى موجبة سالبة المحمول. فيكون الموضوع : المرأة التي هي لم تكن قرشية،
[١] رسالة في اللباس المشكوك: ٥٨ ـ ٥٩ .
[٢] المحاضرات: ٥ / ٣٣٢ ـ ٣٣٦.