الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٦٦ - وفيه أربعة أحاديث
١٥٥ / ٣ ـ ما روى بعض مواليه أنّه دخل عليه ، ورأى بين يديه حديداً ، وهو يأخذ بيده منه ، ويدققه ، ويجعله حلقاً ويسرده [١] كأنّه الشمعة في يده قال : فسألته عنه ، فقال : « أصنع الدرع ».
وممّا يصحح ذلك ، ويشهد بصحته ، حديث خالد بن الوليد ، وهو حديث طويل قد اقتصرنا على الموضع المقصود لشهرته.
١٥٦ / ٤ ـ وحدث به عبد الرحمن بن العبّاس وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قالا : كنا جلوساً عند أبي بكر وقد أضحى النهار ، فإذا بخالد بن الوليد قد وافى في جيش قام غباره ، وكثرت صواهل خيله ، فإذا بقطب رحى ملوي في عنقه ، وقد فتل فتلاً ، فنزل عن فرسه ، ووقف بإزاء أبي بكر ، فرمقه الناس بأعينهم وراعهم [٢] منظره ، فابتدأ وقال : اعدل يا بن أبي قحافة حيث جُعلت في الموضع الذي لست له بأهل ، وما ارتفعت إلى هذا المكان إلاّ كما يرتفع الطافي من السمك على الماء. ـ في كلام طويل أعرضنا عن ذكره ـ
ثمّ قال : إنّي رجعت مُنكفئاً من الطائف إلى هذه [٣] في طلب المرتدين ، فرأيت ابن أبي طالب عليهالسلام ومعه رهط عصاة عتاة من الذين شزرت حماليق [٤] أعينهم من حسدك ، وبدرت حقداً عليك ،
[٣] روى ابن شهرآشوب في مناقبه ٢ : ٣٢٥ ، وعنه في مدينة المعاجز : ٨٩.
[١] السرد : اسم جامع للدروع وسائر الحلق وما أشبهها ، وسمي سرداً لأنه يسرد ويثقب طرفا كل حلقه بالمسمار. « لسان العرب ـ سرد ـ ٣ : ٢١١ ».
[٤] مناقب ابن شهرآشوب ٢ : ٢٩٠ ، باختصار ، ارشاد القلوب : ٣٧٨ ، باختلاف ، الخرائج والجرائح ٢ : ٧٥٧ ، باختصار ، إثبات الهداة ٢ : ٥٠٩.
[٢] في ع : ورابهم.
[٣] في ارشاد القلوب : جدة.
[٤] حماليق جمع حملاق : باطن أجفان العين. « مجمع البحرين ـ حملق ـ ٥ : ١٥٢ ».