الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٣١ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
الأرحام في الأولوية بالغسل على ترتيب طبقات الإرث فيتقدّم الأبوان و الأولاد على الأجداد و الاخوة و هم على الأعمام و الأخوال و هم على ولاء العتق و هو على ولاء ضمان الجريرة و هو على الحاكم الشرعي (١).
(١) وقع الكلام بين القوم في نفوذ هذه الوصية و عدمه فعن المسالك أنّ المشهور عدم نفوذها و توقّف جواز التصدّي من قبل الوصي على إذن الولي.
و عن المختلف أنّه نسبه إلى علمائنا و يمكن الاستدلال بإطلاق دليل الولاية أي ولاية الوارث و لا مجال للأخذ بإطلاق دليل الوصية إذ قد أخذ في موضوع جواز الوصية تعلّقها بأمر مشروع و إن شئت فقل: دليل ولاية الوارث و تقدّمه يتصرّف في موضوع دليل الوصية.
و بعبارة واضحة: يستفاد من دليل الوصية أن لا يكون ميلا عن الحقّ و انحرافا عن جادّة الشرع.
و ربّما يقال كما عن جملة من الأعاظم بنفوذ الوصية، و ما يمكن أن يذكر في تقريبه وجوه:
الوجه الأوّل: أنّ تبديل الوصية منهيّ عنه فيلزم العمل بها و فيه أنّ الوصية الجائزة يحرم تبديلها و المفروض أنّها تعلّقت بأمر غير مشروع.
الوجه الثاني: أنّه ربّما يقدّم الميت شخصا لعلمه بكونه أصلح و منعه عن ذلك و حرمانه خلاف المصلحة. و يرد عليه: أنّ ملاك الأحكام بنظر الشارع الأقدس و المحكم الدليل الشرعي.
الوجه الثالث: أنّ جعل الولاية للوارث بلحاظ رعاية حال الميّت فيناسب