الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٨٣ - فصل في حقيقة الوضوء
مسألة ١٠٧: يجوز التبعيض في الوضوء بأن يغسل بعض الأعضاء بالارتماس و بعضها بغيره (١).
مسألة ١٠٨: يجوز إتيان الصلاة الواجبة و المستحبّة بالوضوء المستحبّ أو الغسل المستحبّ الرافع للحدث كغسل الجنابة قبل الوقت (٢) لا بمثل وضوء الحائض (٣) و غسل الجمعة (٤).
(١) لصدق عنوان المأمور به فلا وجه لعدم الجواز كما هو ظاهر.
(٢) لتحقّق الشرط فإنّ الوضوء أو الغسل لو كان رافعا للحدث كما هو المفروض فلا موجب لتجديد الطهارة كما هو ظاهر، و الظاهر أنّه لا خلاف بينهم في ذلك و يشهد له مضافا إلى ما ذكر ما رواه إسحاق بن عمّار قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: اخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر، قال:
مع طلوع الفجر أنّ اللّه تعالى يقول: إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً [١] يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل و ملائكة النهار فإذا صلّى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبت له مرّتين تثبته ملائكة الليل و ملائكة النهار [٢]. بتقريب أنّ إيقاع الصلاة مع الفجر يستلزم صحّة الصلاة مع الطهارة الحاصلة قبل الفجر فلاحظ.
(٣) لعدم رفعه لحدث الحيض.
(٤) هذا مبني على ما ذهب إليه المشهور من أنّه يجب الوضوء مع كلّ
[١] الاسراء: ٧٨.
[٢] الوسائل، الباب ٢٨ من المواقيت، الحديث ١.