الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٨١ - فصل في حقيقة الوضوء
يكون مسح الرأس و الرجلين بما جرى من المطر على يديه لغسلهما لا بما جرى عليهما بعد تمام غسلهما و لا بالممزوج منهما للزوم كون المسح بماء الوضوء (١).
مسألة ١٠٦: لو كرّر المسح لم يضرّ سواء كان لرعاية الاحتياط في تحقّقه أو للعبث (٢). نعم، إذا قصد به التشريع أثم (٣) بل و أفسد الوضوء فيما لو رجع إلى عدم قصد الامتثال (٤). و كذا يشكل فيما لو كان التكرار في مسح الرأس و انتقل منه البلّة إلى اليد و وقع مسح الرجل اليمنى بها أو بالممزوج منها و من بلّة اليد (٥).
(١) كما مرّ تحقيقه.
(٢) لعدم دليل على إضراره بالوضوء. نعم، نقل عن الخلاف و المبسوط و المقنعة التحريم و نقل عن ابن إدريس أنّه جعله بدعة، و عن الذكرى احتمال أن يكون مرادهم التكرار مع اعتقاد شرعيّته، و كيف كان لو لم يترتّب عليه عنوان محرم لا وجه للقول بالحرمة.
(٣) لحرمة التشريع.
(٤) فإنّه لو رجع إلى هذا المعنى لم يتعلّق القصد بالمأمور به فلا يصحّ.
نعم، إذا فرغ من المسح و بعد ذلك مسح ثانيا بعنوان أنّه من الوضوء أثم للتشريع و لكن لا يبطل الوضوء لعدم المقتضى للبطلان.
(٥) لما مرّ من أنّ المسح لا بدّ أن يكون ببلّة الوضوء و لقائل أن يقول: إنّ البلّة المنتقلة من الرأس إلى اليد تصدق عليها أنّها بلّة اليمنى فلا وجه