الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٦ - فصل في أحكام التخلّي
بدون العين (١). نعم في صورة التعدّي الأحوط التعدّد (٢). و أمّا مسحه بالحجر و غيره فاللازم فيه التثليث و إن حصل النقاء بالأقلّ (٣).
(١) كما تقتضيه القاعدة، فإنّ الأثر لا يصدق عليه العذرة، و يدلّ عليه ما رواه ابن المغيرة عن أبي الحسن ٧ قال: قلت له: للاستنجاء حدّ؟ قال: لا، ينقي مأثمة، قلت: فإنّه ينقي مأثمة و يبقى الريح؟ قال: الريح لا ينظر إليها [١].
(٢) قد تقدّم منّا في بحث كيفيّة تطهير النجاسات أنّه لا وجه للزوم هذا الاحتياط. نعم، الاحتياط على كلّ حال حسن.
(٣) كما هو المشهور و يدلّ عليه ما رواه زرارة [٢] بتقريب: أنّ المستفاد منه أنّ أقلّ المجزئ في الاستنجاء بدل الماء ثلاثة أحجار فلا يرد عليه ما في بعض الكلمات من أنّ اقتران الحكم بالسنّة يمنع عن ظهوره في الوجوب، مضافا إلى أنّه يمكن أن يكون إطلاق السنّة عليه من جهة نسبته إلى النبيّ في مقابل ما فرضه اللّه و يؤيّده النبويّ؛ روي عن سلمان قال: نهانا رسول اللّه ٦ أن نستنجي بأقلّ من ثلاثة أحجار و بمضمونه خبران عامّيان أحدهما: لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار، و الآخر لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار، و نظيرها أيضا نبويّان أحدهما: إذا جلس أحدكم لحاجة فليمسح ثلاث مسحات، و الآخر ما يفيد هذا المضمون [٣]، و نسب إلى ابني
[١] الوسائل، الباب ١٣ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ١.
[٢] تقدّم في ص ٢٣٩.
[٣] مصباح الفقيه: ج ٢ ص ٨٥ طبعة المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث.