الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٢ - الأوّل و الثاني البول و الغائط
..........
عبد اللّه ٧ قال: كلّ ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه [١]. فإنّ المستفاد من الحديث إعطاء ضابطة كلّية و هو التفصيل بين مأكول اللحم و غيره، فالأوّل لا بأس بما يخرج منه، و الثاني فيه البأس.
و لاحظ ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل يمسّه بعض أبوال البهائم أ يغسله أم لا؟ قال: يغسل بول الحمار و الفرس و البغل، فأمّا الشاة و كلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله [٢].
و التقريب هو التقريب، و لاحظ ما رواه أبو البختري عن جعفر عن أبيه أنّ النبيّ ٦ قال: لا بأس ببول ما أكل لحمه [٣].
و لاحظ ما رواه زرارة أنّهما قالا: لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه [٤]. فإنّ المستفاد من الحديث أنّ الميزان في الطهارة حلّية الأكل.
و لاحظ ما رواه العلّامة في المختلف نقلا من كتاب عمّار بن موسى عن الصادق ٧ قال: خرء الخطاف لا بأس به هو ممّا يؤكل لحمه، و لكن كره أكله لأنّه استجار بك و آوى إلى منزلك و كلّ طير يستجير بك فأجره [٥].
و يمكن الاستدلال على المدّعى بما رواه ابن بكير قال: سأل زرارة أبا عبد اللّه ٧ عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر
[١] نفس المصدر، الحديث ١٢.
[٢] الوسائل، الباب ٩ من أبواب النجاسات، الحديث ٩.
[٣] نفس الباب، الحديث ١٧.
[٤] نفس الباب، الحديث ٤.
[٥] نفس الباب، الحديث ٢٠.